أبي بصير

82

مسند أبي بصير

فقال : معاذ اللَّه إنما كان من زعارة « 1 » في خُلقه على أهله . قال : فقالت أُمّ سعد : هنيئاً لك يا سعد . قال : فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا امّ سعد ، لا تحتمي على اللَّه . « 2 » 144 - 50 . الكافي : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : إذا وُضع الرجل في قبره أتاه ملكان ملك عن يمينه وملك عن يساره ، وأقيم الشيطان بين عينيه ، عيناه من نحاس ، فيقال له : كيف تقول في الرجل الّذي كان بين ظهرانيّكم ؟ قال : فيفزع له فزعة فيقول إذا كان مؤمناً : أعن محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تسألاني ؟ ! فيقولان له : نم نومة لا حلم فيها ، ويفسح له في قبره تسعة أذرع ويرى مقعده من الجنّة وهو قول اللَّه عز وجل : « يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ » « 3 » ، فإذا كان كافراً قالا له : مَن هذا الرجل الّذي خرج من بين ظهرانيّكم ؟ فيقول : لا أدري ، فيخلّيان بينه وبين الشيطان . « 4 » 145 - 51 . الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ المؤمن إذا اخرج من بيته شيّعته الملائكة إلى قبره ، يزدحمون عليه حتّى إذا انتُهي به إلى قبره ، قالت له الأرض : مرحباً بك وأهلًا ، أما واللَّه لقد كنت أحبُّ أن يمشي عليَّ مثلك لترينَّ ما أصنع بك ، فتوسّع له مدّ بصره ويدخل عليه في قبره ملكا القبر ، وهما قعيدا القبر منكر ونكير ، فيلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقعدانه ويسألانه فيقولان له : مَن ربّك ؟ فيقول : اللَّه ، فيقولان : ما دينك ؟ فيقول : الإسلام ، فيقولان : مَن نبيّك ؟ فيقول : محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، فيقولان : ومَن إمامكَ ؟ فيقول : فلان . قال : فينادي منادٍ من السماء :

--> ( 1 ) . الزعارة : سوء الخلق . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 236 ( كتاب الجنائز ، باب المسألة في القبر و . . . ، ح 6 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 261 ( كتاب العدل والمعاد ، باب أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله ، ح 102 ) . ( 3 ) . سورة إبراهيم ( 14 ) ، الآية 27 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 238 ( كتاب الجنائز ، باب المسألة في القبر و . . . ، ح 10 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 262 ( كتاب العدل والمعاد ، باب أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله ، ح 106 ) .